مركز الرسالة
69
الدعاء حقيقته ، آدابه ، آثاره
فضل زيارتهم ( عليهم السلام ) والتوسل بهم من طرق الفريقين . روى الخطيب البغدادي في تاريخه بالإسناد عن أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي ، قال : سمعت الحسن بن إبراهيم أبا علي الخلال يقول : ما همني أمر فقصدت قبر موسى بن جعفر فتوسلت به إلا سهل الله تعالى لي ما أحب ( 1 ) . وقال ابن حبان في ترجمة الإمام الرضا ( عليه السلام ) : " ما حلت بي شدة في وقت مقامي بطوس ، فزرت قبر علي بن موسى الرضا ( صلوات الله على جده وعليه ) ودعوت الله بإزالتها عني إلا استجيب لي ، وزالت عني تلك الشدة ، وهذا شئ جربته مرارا ، فوجدته كذلك ، أماتنا الله على محبة المصطفى وأهل بيته صلى الله عليه وعليهم أجمعين " ( 2 ) . 5 - اختيار الأدعية التي هي مظنة الإجابة : من المسائل المهمة التي تواجه الداعي ، هي مسألة اختيار الدعاء المناسب للحال التي يريدها ، والظاهر من النصوص الواردة في هذا الشأن أنه يجوز للإنسان أن يدعو بما جرى على لسانه ، فهو الذي يفصح عن حاله ، وعما تكنه بواطن نفسه ويعبر عن حاجاته . روي عن زيارة أنه قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) علمني دعاء ، فقال ( عليه السلام ) : ( إن أفضل الدعاء ما جرى على لسانك ) ( 3 ) . على أن الدعاء الذي يجري على اللسان قد يكون عرضة للوهم
--> ( 1 ) تاريخ بغداد 1 : 120 . ( 2 ) الثقات 8 : 456 . ( 3 ) الكافي 1 : 83 / 3 . والتوحيد : 134 / 2 .